" محاولات لتزكية النفس 18 .. هكذا يكون عباد الله المتقون"
الحمد لله رب العالمين الذي لا إله الا هو الحي القيوم والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين والمبعوث رحمة للعالمين .. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ...
يقول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم " إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ " صدق الله العظيم
وده الاختبار الجديد اللى إحنا هنقيش نفسنا عليه انهرده بعد مرور 24 يوم من صيام شهر رمضان اللى مراد ربنا الأساسي منه إننا نخرج وقد أصبحنا أكثر تقوى ... " لعلكم تتقون " ..
والاية بتتكلم عن صفة هاlة جدااا لعباد الله المتقين ... حال الوساوس ... " مشكلتنا الكبيرة ... وساوس الشيطان ... أو حتى وساوس النفس التى تحدثنا بما لا يرضى الله من القول أو العمل " .... البشر العاديين لما بيلاقوا هذه الوساوس بيكون على أكثر من حالة ... يا إما بيقعوا فيها ... يا إما بيقاموا ... كل حسب ظروفه ... لكن عباد الله المتقين ... الوضع بالنسبالهم مختلف ...
عباد الله المتقين ... اللى بتملأ التقوى قلوبهم ... إذا مسهم طائف من الشيطان ... تذكرووووااااا ... فإذا هم مبصرون .. ولنا هنا أكثر من وقفه ...
أولا : الآية بتقول : إذا مسهم ... مش أصابهم ... وفى فرق بين الاتنين ... مسهم يعنى مجرد انه قرب منهم ... عدا عليهم .. طرق الباب مش دخل وزارهم .... لكن اللى بيبقوا أصابهم بيكون دخل وقعد ... زى لما بنقول " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون " ... دول المصيبة وقعت بهم فعلا ... أما النموذج بتاعنا ... الوساوس مجرد إنها مستهم يعنى شافوها جاية عليهم ....
ثانيا : نتوقف عند كلمة " تذكروا " .... هما بيتذكروا ايه بالظبط .... وبرضه فى حال إن واحد يمسه الوساوس ممكن يكون على أكثر من حاجه .. يعنى ممكن يتذكر لذة هذه المعصية " إذا كان قلبه لسه محتاج تنقيه " ... ممكن يتذكر إنه اتعاقب على المعصية دى قبل كده ... ممكن كل واحد يتذكر حاجه مختلفة ... بس عباد الله المتقين بيتذكروا عظمة الله سبحانه وتعالى ... كيف أعصى الله ... على فكرة مش بس كيف أعصى الله علشان أنا بعيش على أرضه أو بأكل من رزقه ... لكن كمان علشان هو عظيم وأنا بحبه ... ومش ممكن بعد ما قربنى منه وأكرمنى إنى أعبده ... بعدها أن أعصاه .... عباد الله المتقين بيتذكروا كمان ثواب ربنا .... وبيتذكروا عقاب ربنا ... وليه لا ... عباد الله المتقين قلبهم بيتقلب بين الخوف والطمع ... الرغبة والرهبة ... وده كله خير فى حق الله ....
أخيرا : نتوقف عند كلمة : فإذا هم مبصرون ... هما بيبصروا ايه ؟؟ هو البصيرة دى ربنا هى اللى بيعطيهلهم ... هما كده عملوا اللى عليهم ... لم يستجيبوا للوساوس .. لم يستجيبوا للمعاصى ... تذكروا الله ... وعظمته .... فحق لهم ان يبصرهم الله بالحق ... يبصرهم بالطريق الصحيح ... يبصرهم بثوابهم جزاء طاعته ...
طيب نرجع تانى ونسأل ... إحنا بالاختبار ده يا ترى حققنا كلم % تقوى ... ؟؟؟ .. يا ترى لما إحنا أقوياء ولا ضعفاء ... الوساوس جريئة علينا إنها تصيبنا ولا مجرد بتقف عند حد المس ... ويا ترى لما بتمسنا الوساوس ... بنعمل ايه ؟؟؟ ....
حاولوا يا جماعة تقيسوا ده على مواقف حياتكم ... إحنا كل يوم بنتعرض لفتن كثيرة جداااا ... وعلى قدر التقوى اللى بنحاول نغرسها في نفوسنا ... بحول وقوة وقدرة الله .... على قدر ما بيكون استجابتنا للوساوس لما بتصيبنا ...
رمضان شهر غرس التقوى فى قلوب العباد ... اغتنموا الساعات القليلة الباقية ... ادعوا كتير .. واعبدوا ربنا كتير ... واسألوا الله الفتح والثبات على الحق ... إنه رب ذلك والقادر عليه ...
" اللهم بارك لنا في باقى أيام رمضان ... وبلغنا ليلة القدر .. وتقبل منا عملنا ... اللهم اميين "
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميع الحقوق محفوظة-®جمعية الخير كتير
فريق التكنولوجيا